Al `Aqidah Al Murshidah

Dette værk er forfattet af Al Imam Abu `Abdillah Muhammad Ibn `Abdillah Al Hasani (døde år 524 AH). Han er også kendt som Ibn Tumart. Taj Ud Din As Subki nævnte “Al `Aqida Al Murshida” i sin bog “Tabaqat Al Shafi`iyya Al Kubra”, og han sagde om “Al `Aqida Al Murshida”:

هذا ءاخر العقيدة وليس فيها ما ينكره سني

Betydning: “Dette er slutningen af “Al `Aqida” (Al Murshida) og i den er der ikke noget en sunni ville afvise.”

Al Imam Ibn Tumart skrev:

إعلم أرشدَنا الله وإيــّــــــاكَ أنه يجبُ على كــــــــلّ مكلَّف أن يعلمَ أن الله عزَّ وجــــــلَّ واحـــدٌ فـي مُلكِـــه، خلقَ العـــــالمَ بــأسرِهِ العلـويَّ والسفليَّ والعرشَ والكرسيَّ، والسَّمواتِ والأرضَ وما فيهما وما بينهمـا، جميــــــعُ الخلائـقِ مقهورونَ بقدرَتِــــــهِ، لا تتحركُ ذرةٌ إلا بـإذنِـــــهِ، ليسَ معهُ مُدبّـــــرٌ فـي الخَلقِ ولا شريـــــــكٌ فـي المُلكِ، حيٌّ قيومٌ لا تــــــــــأخذُهُ سِنةٌ ولا نـــومٌ، عـالـمُ الغيب والشهادةِ، لا يَــخفى عليـهِ شيءٌ فـي الأرضِ ولا فـي السماءِ، يــــعلــمُ مـــــا فـي البـرّ، والبحرِ وما تسقطُ من ورقــــــــةٍ إلا يعلمُهَــا، ولا حبـــــةٍ فـي ظلمـاتِ الأرضِ ولا رَطبٍ ولا يـــابسٍ إلا فـي كتـــــابٍ مبين. أحــــــــــــاط بكــــلّ شىءٍ علمًا وأحصى كـــــــــــلَّ شىءٍ عددًا، فعـالٌ لما يريدُ، قادرٌ على ما يشاءُ، لـه الملكُ ولــــــه الغِنَى، ولــــــه العزُّ والبقاءُ، ولـــهُ الحكمُ والقضاءُ، ولـهُ الأسماءُ الحسنى، لا دافعَ لمـا قضى، ولا مـــــــانعَ لمــا أعطى، يفعلُ فـي مِلكِهِ مـا يريدُ ، ويحكمُ فـي خلقِـــــه بما يشاءُ. لا يـرجو ثوابًـا ولا يـخـــــافُ عقابــًــا، ليس علــيــــه حقٌّ (يلزمُهُ) ولا عليـه حكمٌ، وكلُّ نِعمةٍ منـهُ فضلٌ وكـلُّ نِقمةٍ منه عدلٌ، لا يُسئلُ عـما يفعلُ وهم يُسألــونَ. موجـــودٌ قبـــل الخلقِ، ليس له قبلٌ ولا بعدٌ، ولا فــــــــوقٌ ولا تحــتٌ، ولا يَمينٌ ولا شمـالٌ، ولا أمامٌ ولا خلفٌ، ولا كـلٌّ، ولا بعضٌ، ولا يقالُ متى كـانَ ولا أينَ كـانَ ولا كيفَ، كان ولا مكان، كوَّنَ الأكـــــوانَ ودبَّـرالزمـــــانَ، لا يتقيَّدُ بالزمــــــانِ ولا يتخصَّصُ بالمكــــان، ولا يشغلُهُ شـــــأنٌ عن شــــــأن، ولا يــلحقُهُ وهمٌ، ولا يكتَنِفُهُ عقلٌ، ولا يتخصَّصُ بـــــالذهنِ، ولا يــتمثلُ فـي النفسِ، ولا يتصورُ فـي الوهمِ، ولا يتكيَّـــفُ فـي العقلِ ، لا تـــَلحقُهُ الأوهـــامُ والأفكـــــــــــارُ، لَيْسَ كَمِثلِهِ شَىءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ

Al `Aqida Al Nasafiyya

Al Imam Abu Hafs Najm Ud Din Al Nasafi (døde 537 AH) skrev i sin bog “Al `Aqida Al Nasafiyya”:

قال الإمام أبو حفص نجم الدين النسفي:

قالَ أهلُ الحقّ: حقائقُ الأشياءِ ثابتةٌ، والعلمُ بها مُتَحققٌ خلافًا للسوفسطائية. وأسبابُ العلمِ للخلقِ ثلاثةٌ: الحواسُّ السليمةُ، والخبرُ الصادقُ، والعقلُ. فالحواسُّ خمسٌ: السمعُ، والبصرُ، والشمُّ، والذوقُ، واللمسُ. وبكل حاسةٍ منها يُوقف على ما وُضِعَت هي له: كالسمعِ، والذوقِ، والشمِّ. والخبرُ الصادقُ على نوعين: (أحدهُما) الخبرُ المتواترُ، وهو الخبرُ الثابتُ على ألسنةِ قومٍ لا يُتصورُ تواطؤهُم على الكَذِبِ، وهو مُوجِبٌ للعلمِ الضروريّ، كالعلمِ بالملوكِ الخاليةِ في الأزمنةِ الماضيةِ والبُلدانِ النائيةِ، (والثاني) خبرُ الرسولِ المؤيَّدِ بالمعجزةِ، وهو يُوجبُ العلمَ الاستدلاليَّ، والعلمُ الثابتُ بهِ يُضاهي العلمَ الثابتَ بالضرورةِ في التيقنِ والثباتِ. وأما العقلُ: فهو سببٌ للعلمِ أيضًا، وما ثبتَ منه بالبديهةِ فهو ضروريٌّ كالعلمِ بأنَّ كلَّ الشىءِ أعظمُ من جزئِهِ، وما ثبتَ منهُ بالاستدلالِ فهو اكتسابيٌّ.

والإلهامُ ليسَ من أسبابِ المعرفةِ بصحةِ الشىءِ عندَ أهلِ الحقِّ، والعالمُ بجميعِ أجزائِهِ مُحدَثٌ، إذ هو أعيانٌ وأعراضٌ. فالأعيانُ ما له قيامٌ بذاتِهِ، وهو إما مركبٌ وهو الجسمُ، أو غيرُ مركبٍ كالجوهرِ وهو الجزءُ الذي لا يتجزأ. والعَرَضُ ما لا يقومُ بذاتِهِ ويَحدُثُ في الأجسامِ والجواهرِ كالألوانِ، والأكوانِ، والطُّعُومِ، والروائحِ. والمحدِثُ للعالم هو الله تعالى الواحدُ القديمُ الحيُّ القادرُ العليمُ السميعُ البصيرُ الشائي المريدُ ليس بِعَرَضٍ، ولا جسمٍ، ولا جوهرٍ، ولا مُصوَّرٍ، ولا محدودٍ، ولا معدودٍ، ولا متبعِّضٍ، ولا متجزّ، ولا مُتَركّبٍ، ولا متناهٍ، ولا يُوصف بالماهيةِ، ولا بالكيفيةِ، ولا يتمكَّنُ في مكانٍ، ولا يجري عليهِ زمانٌ، ولا يُشبههُ شىءٌ، ولا يَخرُجُ عن علمِهِ وقدرتِهِ شىءٌ.

وله صفاتٌ أزليةٌ قائمةٌ بذاتِهِ وهي لا هُو ولا غيرُهُ، وهي العلمُ، والقدرةُ، والحياةُ، والقوةُ، والسمعُ، والبصرُ، والإرادةُ، والمشيئةُ، والفعلُ، والتخليقُ، والترزيقُ، والكلامُ، وهو متكلمٌ بكلامٍ هو صفةٌ لهُ أزليةٌ ليس من جنسِ الحروفِ والأصواتِ وهو صفةٌ منافيةٌ للسكوتِ والآفةِ، والله تعالى متكلمٌ بها ءامرٌ ناهٍ مخبِرٌ، والقرءانُ كلامُ الله تعالى غيرُ مخلوقٍ، وهو مكتوبٌ في مصاحِفِنا، محفوظٌ في قلوبِنا، مقروءٌ بألسنتِنا، مسموعٌ بآذانِنا، غيرُ حالّ فيها،

والتكوينُ صفةٌ لله تعالى أزليةٌ، وهو تكوينُهُ للعالمِ ولكل جُزءٍ من أجزائِهِ لوقتِ وجودِهِ، وهو غيرُ المكوَّنِ عندَنا، والإرادةُ صفةٌ لله تعالى أزليةٌ قائمةٌ بذاتِهِ تعالى.

ورؤيةُ الله تعالى جَائزَةٌ في العقلِ واجبةٌ بالنقلِ، وقد وردَ الدليلُ السَّمعيُّ بإيجاب رؤيةِ المؤمنينَ لله تعالى في دارِ الآخرةِ، فيُرى لا في مكانٍ، ولا على جهةٍ من مُقابلةٍ أو اتصالِ شُعاعٍ أو ثبوتِ مسافةٍ بين الرائي وبينَ الله تعالى، والله تعالى خالقٌ لأفعالِ العبادِ مِن الكفرِ والإيمانِ، والطاعةِ والعصيانِ وهي كُلُّها بإرادتِهِ، ومشيئتِهِ، وحُكمِهِ، وقضيتِهِ، وتقديرِهِ، وللعبادِ أفعالٌ اختياريةٌ يُثابونَ بها ويُعاقبونَ عليها، والحسنُ منها برضاءِ الله تعالى، والقبيحُ منها ليسَ برضائِهِ تعالى، والاستطاعةُ مع الفعلِ وهي حقيقةُ القدرةِ التي يكونُ بها الفِعلُ، ويقعُ هذا الاسمُ على سلامةِ الأسبابِ والآلاتِ والجوارحِ، وصِحةُ التكليفِ تَعتمِدُ هذه الاستطاعَة، ولا يُكلفُ العبدُ بما ليس في وُسعِهِ.

وما يُوجَدُ من الألمِ في المضروبِ عَقيبَ ضربِ إنسانٍ، والانكسارِ في الزجاجِ عقيبَ كَسرِ إنسانٍ وما أشبههُ، كلُّ ذلك مخلوقٌ لله تعالى لا صُنعَ للعبدِ في تخليقِهِ. والمقتولُ ميتٌ بأجلِهِ، والموتُ قائمٌ بالميتِ مخلوقٌ لله تعالى، لا صُنعَ للعبدِ فيه تخليقًا ولا اكتسابًا، والأجلُ واحدٌ، والحرامُ رزقٌ، وكلٌّ يستوفي رِزقَ نفسِهِ حلالاً كانَ أو حرامًا، ولا يُتصورُ أن لا يأكلَ إنسانٌ رزقَهُ أو يأكلَ غيرُهُ رزقَهُ، والله تعالى يُضِلُّ من يشاءُ، ويهدي من يشاءُ، وما هُو الأصلحُ للعبدِ فليسَ ذلك بواجبٍ على الله تعالى، وعذابُ القبرِ للكافرينَ ولبعضِ عُصاةِ المؤمنينَ، وتنعيمُ أهلِ الطاعةِ في القبرِ، وسؤالُ منكرٍ ونكيرٍ ثابتٌ بالدلائلِ السَّمعيةِ، والبعثُ حقٌّ، والوَزنُ حقٌّ، والكتابُ حقٌّ، والسؤالُ حقٌّ، والحوضُ حقٌّ، والصِّرَاطُ حقٌّ، والجنةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ وهما مخلوقتانِ الآن، موجودتَانِ باقيتانِ لا تَفنيانِ ولا يَفنَى أهلُهُما.

والكبيرةُ لا تُخرِجُ العبدَ المؤمنَ من الإيمانِ ولا تُدخِلُهُ في الكُفرِ، والله تعالى لا يَغفِرُ أنْ يُشرَكَ بهِ ويغفِرُ ما دونَ ذلكَ لمن يشاءُ مِنَ الصغائِرِ والكبائِرِ، ويجوزُ العِقابُ على الصغيرةِ والعفوُ عن الكبيرةِ إذا لم يَكن عنِ استحلالٍ، والاستحلالُ كُفرٌ.

والشفاعَةُ ثابتةٌ للرسلِ والأخيارِ في حقّ أهلِ الكبائرِ بالمستفيضِ من الأخبارِ، وأهلُ الكبائرِ مِن المؤمنينَ لا يُخلَّدونَ في النَّارِ وإن ماتوا من غيرِ توبةٍ. والإيمانُ في الشَّرعِ: هُوَ التصديقُ بما جاءَ النبيُّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ بهِ مِن عندِ الله تعالى، والإقرارُ بهِ، وأمَّا الأعمالُ فهي تَتَزايَدُ في نفسِهَا، والإيمانُ لا يزيدُ ولا ينقُصُ، والإيمانُ والإسلامُ واحِدٌ، فإذا وُجِدَ مِن العبدِ التصديقُ والإقرارُ صحَّ له أنْ يقولَ: أنا مؤمنٌ حَقًّا، ولا ينبغي أنْ يقولَ: أنا مؤمنٌ إنْ شَاءَ الله، والسَّعيدُ قد يَشقَى، والشّقِيُّ قد يَسعَدُ، والتغيُّرُ يكونُ على السعادَةِ والشقَاوَةِ دونَ الإسعَادِ والإشقَاءِ، وهُما من صفاتِ الله تعالى، ولا تَغيرٌ على الله تعالى ولا على صِفَاتِهِ.

وفي إرسالِ الرُّسُلِ حِكمَةٌ، وقد أرسلَ الله تعالى رُسُلاً مِنَ البشرِ إلى البشرِ مبشرينَ ومُنذرينَ ومُبيّنينَ للناسِ ما يَحتاجونَ إليهِ من أُمورِ الدُّنيا والدينِ، وأيَّدَهم بالمعجزاتِ الناقِضَاتِ للعادَاتِ. وأولُ الأنبياءِ ءادمُ عليه السلامُ وءاخرهم محمدٌ صلى الله عليه وسلم.

وقَد رُوي بَيانُ عددِهِم في بعضِ الأحاديثِ، والأولى أنْ لا يقتَصَرَ على عددٍ في التسميةِ، فقد قالَ الله تعالى:{مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ}، ولا يُؤمَنُ في ذكرِ العددِ أن يُدخَلَ فيهم مَنْ ليسَ منهم، أو يُخرَجَ منهم من هُوَ فيهم، وكُلُّهُم كانوا مُخبرينَ مُبلّغينَ عن الله تعالى صَادقينَ نَاصِحينَ، وأفضلُ الأنبياءِ محمدٌ عليهِ الصلاةُ والسلامُ، والملائكةُ عِبادُ الله تعالى العاملونَ بأمرِهِ، ولا يُوصَفُونَ بِذُكُورَةٍ ولا أُنُوثَةٍ.

ولله تعالى كُتبٌ أنزَلَها على أنبيائِهِ، وبيّنَ فيها أمرَهُ ونهيَهُ، ووعدَهُ ووعيدَهُ، والمعراجُ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم في اليقظَةِ بشخصِهِ إلى السماءِ، ثم إلى ما شاءَ الله تعالى مِن العُلى حَقٌّ.

وكراماتُ الأولياءِ حَقٌّ، فَيُظهِرُ الكرامةَ على طريقِ نقضِ العادَةِ للولي من قطعِ المسافَةِ البعيدةِ في المُدةِ القليلةِ، وظهورِ الطعامِ والشرابِ واللباسِ عند الحاجَةِ، والمشيِ على الماءِ، والطيرانِ في الهواءِ، وكلامِ الجَمَادِ والعجماءِ، وغيرِ ذلك من الأشياءِ، ويكونُ ذلكَ معجزةً للرسولِ الذي ظَهرتْ هذه الكَرامَةُ لواحدٍ من أمّتِهِ، لأنه يَظهَرُ بها أنه وليٌّ ولنْ يكونَ وليًّا إلا أنْ يكونَ مُحقًّا في دِيَانَتِهِ، وديانتُهُ الإقرارُ برسالةِ رسولِهِ.

وأفضلُ البشرِ بعدَ نبينا أبو بكرٍ الصديقُ رضي الله عنهُ، ثم عمرُ الفاروقُ، ثم عثمانُ ذو النورينِ، ثم عليٌّ المُرتضى. والخلافَةُ ثابتَةٌ على هذا الترتيبِ أيضًا. والخلافةُ ثلاثونَ سنةً، ثم بعدَها مُلكٌ وإمارةٌ.

والمسلمونَ لا بدَّ لهم من إمامٍ ليقومَ بتنفيذِ أحكامِهِم، وإقامَةِ حُدودِهِم، وسَدّ ثُغورِهِم، وتجهيزِ جيوشِهِم، وأخذِ صدقاتِهِم، وقهرِ المُتَغَلبَةِ والمُتلَصّصَةِ، وقطاعِ الطريقِ، وإقامَةِ الجُمَعِ والأعيادِ، وقطعِ المنازعاتِ الواقعةِ بينَ العبادِ، وقبولِ الشهاداتِ القائمةِ على الحقوقِ، وتزويجِ الصِّغَارِ والصَّغَائِرِ الذينَ لا أولياءَ لهم، وقِسمةِ الغنائمِ ونحوِ ذلك.

ثم ينبغي أن يكونَ الإمامُ ظاهرًا لا مُختفيًا ولا مُنتظرًا، ويكونَ من قريشٍ، ولا يجوزُ من غيرِهم، ولا يَختَصُّ ببني هاشمٍ وأولادِ عليٍّ رضي الله عنه، ولا يُشتَرَطُ في الإمامِ أن يكونَ معصومًا، ولا أن يكونَ أفضل من أهلِ زمانِهِ، ويُشتَرَطُ أن يكونَ من أهلِ الولايةِ المطلقةِ الكاملةِ، سائِسًا قادرًا على تنفيذِ الأحكامِ، وحفظِ حدودِ دارِ الإسلام، واستخلاصِ حَقّ المظلومِ من الظالمِ، ولا يَنعزِلُ الإمامُ بالفسقِ والجَوْرِ. وتجوزُ الصَلاةُ خَلفَ كُلّ بَرٍّ وفاجرٍ، ويُصلّى على كلّ بَرٍّ وفاجرٍ، ويُكفُّ عن ذكرِ الصحابَةِ إلا بخيرٍ.

وَنَشهَدُ بالجنةِ للعشَرَةِ الذينَ بَشَّرَهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالجنةِ، ونرى المَسحَ على الخُفينِ في الحَضَرِ والسَّفَرِ، ولا نُحَرّمُ نبيذَ التمرِ. ولا يَبلغُ وليٌّ دَرَجَةَ الأنبياءِ أصلاً، ولا يَصِلُ العبدُ إلى حيثُ يَسقُطُ عنهُ الأمرُ والنهيُ. والنصوصُ تُحمَلُ على ظَواهِرِهَا، والعدولُ عنها إلى معانٍ يَدّعيها أهلُ الباطنِ إلحادٌ، ورَدُّ النصوصِ كُفرٌ، واستحلالُ المعصيةِ والاستهانةُ بها كُفرٌ، والاستهزاءُ على الشريعةِ كُفرٌ، واليأسُ مِن رحمةِ الله تعالى كُفرٌ، والأمنُ من عَذَابِ الله تعالى كُفرٌ، وتصديقُ الكاهِنِ بما يُخبرُه ُ عن الغَيبِ كُفرٌ. والمَعدُومُ ليس بشىءٍ.

وفي دُعاءِ الأحياءِ للأمواتِ وصَدَقَتِهِم عنهم نفعٌ لهم، والله تعالى يُجيبُ الدعواتِ، ويَقضي الحَاجَاتِ. وما أخبَرَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم من أشراطِ الساعةِ مِن خروجِ الدّجالِ، ودَابةِ الأرضِ، ويأجوجَ ومأجوجَ، ونزولِ عيسى عليهِ السلامُ مِنَ السماءِ، وطلوعِ الشمسِ من مَغرِبِها فهو حقٌّ. والمجتهدُ قد يُخطئ وقد يُصيبُ، ورُسلُ البَشَرِ أفضلُ من رُسُلِ الملائكةِ، وَرُسُلُ الملائكةِ أفضلُ من عَامّةِ البَشَرِ، وَعَامّةُ البَشَرِ أفضلُ من عَامّةِ المَلائِكَةِ، والله أعلمُ.

Al Fiqh Al Akbar

Dette værk er skrevet af de lærdes mester, Al Imam Abu Hanifah An Nu`man Ibn Thabit Al Kufi (80-150 AH). Må Allah samle os i Paradiset med ham.

قالَ الإمام أبو حنيفةَ رضيَ اللهُ عنه في الفقه الأكبر:

أصلُ التوحيدِ وما يصحُ الاعتقادُ عليهِ، يجبُ أنْ يقولَ: ءامنتُ باللهِ، وملائِكتِهِ، وكتبِهِ، ورُسُلِهِ، والبعثِ بعدَ الموتِ والقدرِ خيرِهِ وشرِّهِ منَ اللهِ تعالى، والحسابِ، والميزانِ، والجنةِ، والنارِ، وذلكَ حقٌ كُلُّهُ. واللهُ تعالى واحدٌ لا مِنْ طريقِ العددِ، ولكنْ من طريقِ أنهُ لا شريكَ لهُ، لم يَلِدْ ولم يُولدْ، ولم يكنْ لهُ كفُوًا أحَد. لا يُشبِهُ شيئًا مِنَ الأشياءِ مِنْ خَلقِهِ، ولا يشبِهُهُ شىءٌ مِن خلقِهِ، لم يزلْ ولا يزالُ بأسمائِهِ وصفاتِهِ الذاتيةِ والفِعليّةِ.

أما الذاتيةُ: فالحياةُ والقدرةُ والعلمُ والكلامُ والسمعُ والبصرُ والإرادةُ.

وأما الفعليةُ: فالتخليقُ والتـرزيقُ والإنشاءُ والإبداعُ والصنعُ، وغيرُ ذلكَ من صفاتِ الفعلِ. لم يزلْ ولا يزالُ بصفاتِهِ، وأسماؤُهُ صفةٌ لهُ، لم يحدُثْ لهُ صفةٌ ولا اسمٌ. لم يزلْ عالـمًـــا بعلمِهِ، والعلمُ صفتُهُ في الأزلِ. قادرًا بقدرتِهِ، والقدرةُ صفةٌ لهُ في الأزَلِ. وخالِقًا بتخليقِهِ، والتخليقُ صفةٌ لهُ في الأزلِ. وفاعلاً بفعلِهِ، والفعلُ صفةٌ لهُ في الأزلِ، والفاعلُ هوَ اللهُ تعالى، والفعلُ صفتُهُ في الأزلِ، والمفعولُ مخلوقٌ، وفعلُ اللهِ تعالى غيرُ مخلوقٍ، وصفاتُهُ في الأزلِ غيرُ محدثةٍ ولا مخلوقةٍ، فمن قالَ إنها مخلوقةٌ أو محدثةٌ أو وقفَ أو شكَ فيها فهوَ كافرٌ باللهِ. والقرءانُ كلامُ اللهِ تعالى في المصاحِفِ مكتوبٌ، وفي القلوبِ محفوظٌ، وعلى الألسُنِ مقروءٌ، وعلى النبيِّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ مُنـــزَّلٌ، ولفظُنا بالقرءانِ مخلوقٌ، وكتابتُنا لهُ مخلوقةٌ، وقراءتُنا لهُ مخلوقةٌ، والقرءانُ غيرُ مخلوقٍ . وما ذكرَهُ اللهُ في القرءانِ حكايةً عن موسى وغيرِهِ منَ الأنبياءِ، وعن فِرْعَوْنَ وإبليسَ، فإنَّ ذلك كلَه كلامُ اللهِ تعالى إخبارًا عنهم، وكلامُ اللهِ تعالى غيرُ مخلوقٍ وكلامُ موسى وغيرِهِ منَ المخلوقينَ مخلوقٌ، والقرءانُ كلامُ اللهِ تعالى فهوَ قديمٌ، لا كلامُهُم. وسمِعَ موسى كلامَ اللهِ تعالى:{ وكلَّمَ اللهُ موسى تكليمًا} وقدْ كانَ اللهُ تعالى متكلمًا، ولم يكنْ كلمَ موسى، وقدْ كانَ اللهُ تعالى خالقًا في الأزلِ ولم يخلقْ الخلقَ { ليسَ كمثلِهِ شىءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ}  فلما كلمَ اللهُ موسى، كلمَهُ بكلامِهِ الذي هوَ لهُ صفةٌ في الأزلِ، وصفاتُهُ كلُها بخلافِ صفاتِ المخلوقينَ، يعلمُ لا كعلمِنا، يَقْدِرُ لا كقدرَتِنا، يَرَى لا كرؤيَتِنا، يتكلمُ لا ككلامِنا، ويسمعُ لا كسمعِنا. نحنُ نتكلمُ بالآلاتِ والحروفِ، واللهُ تعالى يتكلمُ بلا حروفٍ ولا آلةٍ. والحروفُ مخلوقةٌ، وكلامُ اللهِ تعالى غيرُ مخلوقٍ، وهو شىءٌ لا كالأشياءِ، ومعنى الشىءِ إثباتُهُ بلا جسمٍ ولا جوهرٍ ولا عَرَضٍ، ولا حدَّ لهُ، ولا ضدَّ لهُ، ولا ندَّ له، ولا مِثلَ لهُ. ولهُ يدٌ ووجهٌ ونفسٌ كما ذكرَهُ اللهُ تعالى في القرءانِ، فما ذكرَهُ اللهُ تعالى في القرءانِ، منْ ذكرِ الوجهِ واليدِ والنفسِ فهو لهُ صفةٌ بلا كيفٍ، ولا يقالُ إنّ يدَهُ قدرتُهُ أو نعمتُهُ، لأنَّ فيهِ إبطالُ الصفةِ، وهوَ قولُ أهلِ القَدَرِ والإعتزالِ، ولكنْ يدُهُ صفتُهُ بلا كيفٍ، وغضبُهُ ورضاهُ صفتانِ من صفاتِهِ بلا كيفٍ. خلقَ اللهُ تعالى الأشياءَ لا منْ شىءٍ. وكانَ اللهُ تعالى عالـمـًا في الأزَلِ بالأشياءِ قبلَ كونِـها، وهوَ الذي قدّرَ الأشياءَ وقضاها، ولا يكونُ في الدنيا ولا في الآخرةِ شىءٌ إلا بمشيئتِهِ وعلمِهِ وقضائِهِ وقدرِهِ وكتْبِهِ في اللوحِ المحفوظِ ولكنْ كتبُهُ بالوصفِ لا بالحكمِ. والقضاءُ والقدرُ والمشيئةُ صفاتُهُ في الأزلِ بلا كيفٍ، يعلمُ اللهُ تعالى المعدومَ في حالِ عدمِهِ معدومًا، ويعلمُ أنهُ كيفَ يكونُ إذا أوجدَهُ، ويعلمُ اللهُ تعالى الموجودَ في حالِ وجودِهِ موجودًا، ويعلمُ أنهُ كيفَ يكونُ فناؤُهُ، ويعلمُ اللهُ تعالى القائمَ في حالِ قيامِهِ قائمًا، وإذا قَعَدَ عَلِمَهُ قاعدًا في حالِ قعودِهِ منْ غيرِ أنْ يتغيرَ علمُهُ، أو يحدُثَ لهُ علمٌ، ولكنّ التغيُرُ واختلافَ الأحوالِ يحدثُ في المخلوقينَ.

خلقَ الخَلْقَ سليمًا منَ الكفرِ والإيمانِ، ثمَّ خاطبَهُم وأمرهُم ونهاهُم، فكفرَ منْ كفَرَ بفعلِهِ وإنكارِهِ وجحودِهِ الحقَّ بخِذلانِ اللهِ تعالى إياهُ، وءامنَ منْ ءامنَ بفعلِهِ وإقرارِهِ وتصديقِهِ بتوفيقِ اللهِ تعالى إياهُ ونصرتِهِ لهُ. أخرجَ ذريةَ ءادمَ عليهِ السلامُ من صُلبِهِ على صُوَرِ الذَّرِ، فجعَلَ لهم عقلاً. فخاطبَهُم وأمرَهُم بالإيمانِ ونهاهُم عن الكفرِ فقالَ:{ ألستُ بربِكُم}؟ فأقروا لهُ بالربوبيةِ فكانَ ذلكَ منهُم إيمانًا، فهُم يولدونَ على تلكَ الفطرةِ، ومنْ كفرَ بعدَ ذلكَ فقدْ بدّلَ وغيّرَ، ومَنْ ءامنَ وصدّقَ فقدْ ثبتَ عليهِ وداومَ. ولم يُجبِرْ أحدًا من خلقِهِ على الكفرِ ولا على الإيمانِ. ولا خلقَهُم مؤمنًا ولا كافرًا، ولكنْ خلقَهُم أشخاصًا، والإيمانُ والكفرُ فعلُ العبادِ، يعلمُ اللهُ تعالى مَنْ يكفرْ في حالِ كفرِهِ كافرًا فإذا ءامنَ بعدَ ذلكَ علمَهُ مؤمنًا في حالِ إيمانِهِ، من غيرِ أنْ يتغيرَ علمُهُ وصفتُهُ. وجميعُ أفعالِ العبادِ منَ الحركةِ والسكونِ كسبُهُم على الحقيقةِ، واللهُ تعالى خالقُها، وهيَ كلُها بمشيئتِهِ وعلمِهِ وقضائِهِ وقَدَرِهِ. والطاعاتُ كلُها ما كانتْ واجبةً بأمرِ اللهِ تعالى وبمحبتهِ وبِرِضائهِ وعلمِهِ ومشيئتِهِ وقضائِهِ وتقديرهِ، والمعاصي كلُّها بعلمِهِ وقضائِهِ وتقديرِهِ ومشيئتِهِ لا بمحبتِهِ ولا برضائِهِ ولا بأمرِهِ. والأنبياءُ عليهِمُ الصلاةُ والسلامُ كلُّهُم منــزّهونَ عن الصغائِرِ والكبائِرِ والكفرِ والقبائِحِ  وقدْ كانتْ منهُم زلاتٌ وخطيئاتٌ، ومحمدٌ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وعلى ءالهِ وسلمَ، نبيُّهُ وعبدُهُ ورسولُهُ وصفيُهُ، ولم يعبدِ الصنمَ، ولم يشركْ باللهِ طرفةَ عينٍ قطّ، وأفضلُ الناسِ بعدَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ تعالى عليهِ وعلى ءالهِ وسلمَ: أبو بكرٍ الصديقُ رضيَ اللهُ عنهُ، ثم عمرُ بنُ الخطابِ ثمَّ عثمانُ بنُ عفانَ ثم عليُّ بنُ أبي طالبٍ، رضوانُ اللهِ تعالى عليهِم أجمعين. غابرينَ على الحقِّ، ومعَ الحقِّ، كما كانوا نتولاهُم جميعًا. ولا نذكرُ الصحابةُ ( وفي نسخة ولا نذكرُ أحدًا من أصحابِ رسولِ اللهِ) إلا بخير، ولا نكفرُ مسلمًا بذنبٍ منَ الذنوبِ وإنْ كانتْ كبيرةً إذا لم يستحِلَّهَا، ولا نزيلُ عنهُ اسمَ الإيمانِ ونسمِّيهِ مؤمنًا حقيقةً، ويجوزُ أنْ يكونَ مؤمنًا فاسقًا غيرَ كافرٍ.

والمسحُ على الخفينِ سنةٌ، والتراويحُ في شهرِ رمضانَ سنةٌ. والصلاةُ خَلفَ كلِّ بَرٍ وفاجِرٍ من المؤمنينَ جائزةٌ. ولا نقولُ إنَّ المؤمنَ لا تضُرُهُ الذنوبُ. وإنهُ لا يدخلُ النارَ، ولا إنهُ يخلدُ فيها وإنْ كانَ فاسقًا بعدَ أنْ يخرجَ منَ الدنيا مؤمنًا، ولا نقولُ إنَّ حسناتِنا مقبولةٌ، وسيئاتِنا مغفورةٌ كقولِ المُرجِئَةِ ولكنْ نقولُ المسئلَةُ مُبَيَّنَةٌ مفصّلَةٌ: منْ عَمِلَ حسنةً بشرائِطِها خاليةً عنِ العيوبِ المفسِدَةِ والمعاني المبطِلَةِ، ولم يبطِلْها حتى خرجَ منَ الدُّنيا، فإنَّ اللهَ تعالى لا يُضَيِّعُها بلْ يقبَلُها منهُ ويثيبُهُ عليها. وما كانَ منَ السيئاتِ دونَ الشركِ والكفرِ ولمْ يتبْ عنها حتى ماتَ مؤمنًا فإنّهُ في مشيئةِ اللهِ تعالى إنْ شاءَ عذَّبَهُ، وإنْ شاءَ عفا عنهُ ولم يعذِّبْهُ بالنارِ أبدًا. والرياءُ إذا وَقَعَ في عملٍ منَ الأعمالِ فإنّهُ يُبْطِلُ أجرَهُ، وكذا العُجْبُ. والآياتُ للأنبياءِ والكراماتُ للأولياءِ حقٌ. وأما التي تكونُ لأعدائِهِ مثلِ إبليسَ وفِرْعَوْنَ والدجالِ مما رويَ في الأخبارِ أنهُ كانَ لهم فلا نسمّيها ءاياتٍ ولا كراماتٍ، ولكنْ نسمِّيها قَضاءَ حاجاتٍ لهم، وذلكَ لأنَّ اللهَ تعالى يقضِي حاجاتِ أعدائِهِ استدراجًا وعقوبَةً لهم، ويزدادونَ عصيانًا أو كفرًا، وذلكَ كلُّهُ جائِزٌ وممكِنٌ. وكانَ اللهُ خالقًا قبلَ أنْ يَخْلُقَ، ورازقًا قبلَ أنْ يَرزُقَ. واللهُ تعالى يُرَى في الآخرَةِ، ويَراهُ المؤمنونَ وهُم في الجنةِ بأعينِ رؤوسِهِم بلا تشبيهٍ ولا كيْفِيَّةٍ ولا جِهَةٍ ولا يكونُ بينَهُ وبينَ خَلقِهِ مسافَةٌ.

والإيمانُ هوَ الإقرارُ والتصديقُ. وإيمانُ أهلِ السماءِ والأرضِ لا يزيدُ ولا ينقُصُ والمؤمنونَ مستوونَ في الإيمانِ والتوحيدِ متفاضلونَ في الأعمالِ. والإسلامُ هو التسليمُ والانقيادُ لأوامِرِ اللهِ تعالى ففي طريقِ اللغةِ فرقٌ بينَ الإيمانِ والإسلامِ ولكنْ لا يكونُ إيمانٌ بلا إسلامٍ، ولا إسلامٌ بلا إيمانٍ، فهما كالظهرِ معَ البطنِ. والدينُ اسمٌ واقعٌ على الإيمانِ والإسلامِ والشرائعِ كُلِّها. نعرفُ اللهَ تعالى حقَّ معرفتِهِ كما وصفَ نفسَهُ وليس يَقْدِرُ أحدٌ أنْ يعبدَ اللهَ تعالى حقَّ عبادتِهِ كما هوَ أهلٌ له. لكنّهُ يعبدُهُ بأمرِهِ كما أمَرَ. ويستوي المؤمنونَ كلُّهُمْ في المعرفةِ واليقينِ والتوكلِ والمحبةِ والرضاء والخوفِ والرجاءِ والإيمانِ، ويتفاوتونَ فيما دونَ الإيمانِ في ذلكَ كلهِ. واللهُ تعالى متفضلٌ على عبادِهِ، عادلٌ، قدْ يُعطِي منَ الثوابِ أضعافَ ما يستوجِبُهُ العبدُ تفضلاً منهُ، وقدْ يُعاقِبُ على الذنبِ عدلاً منهُ، وقدْ يَعفو فضلاً منهُ. وشفاعةُ الأنبياءِ عليهمُ الصلاةُ والسلامُ حقٌ، وشفاعَةُ نبينا صلى اللهُ تعالى عليهِ وعلى ءالهِ وسلمَ للمؤمنينَ المذنبينَ ولأهلِ الكبائرِ منهُم المستوجبينَ للعقابِ حقٌ ثابتٌ. ووزنُ الأعمالِ بالميزانِ يومَ القيامةِ حقٌ، والقِصاصُ فيما بينَ الخصومِ يومَ القيامةِ فإنْ لم يكنْ لهم الحسناتُ، طَرْحُ السيئاتِ عليهِم جائزٌ وحقٌ، وحوضُ النبيِّ صلى اللهُ تعالى عليهِ وسلمَ حقٌ، والجنةُ والنارُ مخلوقتانِ اليومَ لا تفنيانِ أبدًا، واللهُ تعالى يهدِي منْ يشاءُ فضلاً منهُ، ويُضِلُّ منْ يشاءُ عدلاً منهُ، وإضلالُهُ خِذلانُهُ، وتفسيرُ الخِذلانِ: أنْ لا يوَفِّقَ العبدَ إلى ما يرضاهُ منْهُ، وهوَ عدلٌ منهُ، وكذا عقوبةُ المخذولِ على المعصيةِ. ولا نقولُ: إنَّ الشيطانَ يسلُبُ الإيمانَ مِنْ عبدِهِ المؤمنِ قهرًا وجبرًا، ولكنْ نقولُ: العبدُ يدَعُ الإيمانَ فإذا ترَكَهُ فحينئذٍ يسلبُهُ منهُ الشيطانُ. وسؤالُ منكرٍ ونكيرٍ في القبرِ حقٌ، وإعادَةُ الروحِ إلى العبدِ في قبرِهِ حقٌ. وضغطةُ القبرِ حقٌ (( للكفارِ ولبعضِ أهلِ الكبائِرِ منَ المسلمينَ )). وعذابُهُ (( أي في القبرِ )) حقٌ كائنٌ للكفارِ كلِهِم ولبعضِ (( أهلِ الكبائِرِ منْ عصاةِ )) المسلمينَ. وكلُّ ما ذكرَهُ العلماءُ بالفارسيَةِ منْ صفاتِ اللهِ تعالى عزتْ أسماؤُهُ وتعالتْ صفاتُهُ فجائزٌ القولُ بهِ، سوَى اليدِ بالفارِسِيّةِ، ويجوزُ أنْ يقالَ ( بُرُوْى خُدَا) بلا تشبيهٍ ولا كيفيةٍ. وليسَ قربُ اللهِ تعالى ولا بُعدُهُ منْ طريقِ طولِ المسافةِ وقِصَرِها ولا ( وفي نسخة ولكن) على معنى الكرامةِ والهوانِ، ولكنْ المطيعُ قريبٌ منهُ بلا كيفٍ، والعاصي بعيدٌ عنهُ بلا كيفٍ. والقُربُ والبُعدُ والإقبالُ يقعُ على المنَاجي. وكذلكَ جِوارُهُ في الجنةِ، والوُقوفُ بينَ يَدَيهِ بلا كيفٍ. والقرءانُ منَــزَّلٌ على رسولِ اللهِ وهو في المُصْحَفِ مكتوبٌ، وءاياتُ القرءانِ كلُّهَا في معنى الكلامِ مستويةٌ في الفضيلَةِ والعظَمَةِ. إلا أنَّ لبعضِهَا فضيلَةُ الذكرِ وفضيلَةُ المذكورِ مثلُ ءايةِ الكُرسي. لأنَّ المذكورَ فيها جلالُ اللهِ وعظمتُهُ وصِفَتُهُ، فاجتمعتْ فيها فضيلَتانِ: فضيلةُ الذكرِ، وفضيلَةُ المذكورِ، وفي صفَةِ الكفارِ فضيلَةُ الذِّكرِ فحَسبُ، وليسَ في المذكورِ وهُمُ الكفارُ فضيلةٌ. وكذلكَ الأسماءُ والصفاتُ كُلُّها مستويةٌ في الفضيلةِ والعظمةِ لا تفاوُتَ بينَهُما. ورسولُ اللهُ صلى اللهُ تعالى عليهِ وسلمَ ماتَ على الإيمانِ، وأبو طالِبٍ عمُّهُ وأبو عليٍ ماتَ كافِرًا، وقاسمٌ وطاهِرٌ وإبراهيمُ كانوا بَنِي رسولِ اللهِ صلى اللهُ تعالى عليهِ وعلى ءالهِ وسلمَ، وفاطِمَةُ وزيْنَبُ ورُقَيَّةُ وأمُّ كُلثومَ كُنَّ جميعًا بناتِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ تعالى عليهِ وعلى ءالهِ وسلمَ ورضيَ عَنْهُنَّ. وإذا أشكلَ على الإنسانِ شىءٌ مِنْ دقَاِئِق علمِ التوحيدِ فينبغِي لهُ أنْ يعتَقِدَ في الحالِ ما هوَ الصوابُ عندَ اللهِ تعالى، إلى أنْ يجِدَ عالـمًا فيسألُهُ، ولا يسعُهُ تأخيرُ الطَلَبِ، ولا يُعْذَرُ بالوقفِ فيهِ، ويَكفُرُ إنْ وَقَفَ. وخَبَرُ المعراجِ حقٌ، فمنْ ردَّهُ فهوَ ضالٌ مبتدِعٌ. وخروجُ الدجالِ، يأجوجَ ومأجوجَ، وطلوعُ الشمسِ منْ مغرِبِها، ونزولُ عيسى عليهِ السلامُ منَ السماءِ، وسائِرِ علامَاتِ يومِ القيامَةِ على ما وَرَدَتْ بهِ الأخبارُ الصحيحةُ حقٌ كائِنٌ، واللهُ يَهدي مَنْ يشاءُ إلى صِراطٍ مُستقيمٍ.

Allāh er Skaberen af menneskets handlinger – Et intellektuelt bevis og et tekstuelt bevis

Et intellektuelt bevis

Allāh er Skaberen af alt, og alt andet end Allāh er en skabning. Allāh er evig, uden begyndelse, og alt andet end Allāh har en begyndelse.

Så en skabning er en eksistens med en begyndelse. Og Allāh er Skaberen af alle skabninger.

Når vi siger: ”Allāh skaber”, så betyder det, at Allāh gør noget eksisterende efter det ikke eksisterede.

1. Handlinger eksisterer, og de har en begyndelse for deres eksistens.

2. Solen, månen, jorden, træer, sten og bjerge eksisterer, og de har også en begyndelse for deres eksistens.

3. Eftersom eksistenserne fra punkt nr. 2 har en begyndelse, må de nødvendigvis have en skaber, der har frembragt dem fra intethed til eksistens, dvs. skabt dem.

4. Da handlinger eksisterer med en begyndelse for deres eksistens, må de nødvendigvis også have en skaber, der har skabt dem.

5. Den der påstår, at handlinger ikke er skabt, tror på, at handlinger er indtrådt i eksistens uden en skaber, og dette er intellektuelt umuligt.

6. Det er forstandsmæssigt umuligt, at noget skulle indtræde i eksistens uden en skaber, således må der nødvendigvis være en skaber, der har skabt handlingerne.

7. Så den der påstår, at handlinger ikke er skabt af Allāh, har tilskrevet Allāh en partner, da der (ifølge denne påstand) nødvendigvis må være en anden skaber end Allāh, der har skabt handlingerne.

8. Påstanden nødvendiggør, at der er en anden skaber end Allāh, da det allerede er blevet fastslået, at en eksistens, der har en begyndelse, nødvendigvis må have en skaber. Hvis der påstås at skaberen af handlingerne ikke er Allāh (eller hvis der påstås, at handlingerne ikke har en skaber), så må der (ifølge disse påstande) stadig være en anden skaber end Allāh, eftersom handlingerne er indtrådt i eksistens, og derfor nødvendigvis må have en skaber.

Så den der påstår, at menneskets handlinger ikke er skabt af Allāh, påstår i virkeligheden, at noget af det eksisterende (solen, månen, jorden, osv.) er skabt af Allāh, mens noget af det eksisterende (handlinger) ikke er skabt af Allāh, og det er tydeligt, at denne påstand medfører, at der må være en anden skaber end Allāh, der har skabt handlingerne. Og hvis man påstår, at menneskets handlinger indtræder i eksistens uden en skaber, hvordan vil man så gendrive (nogle) ateister som påstår, at UNIVERSET indtrådte i eksistens uden en skaber? Hvis man har accepteret, at menneskets handlinger indtræder i eksistens uden en skaber, så kan man på ingen måde gendrive ateister, når de siger at universet er indtrådt i eksistens uden en skaber, fordi både universet og menneskets handlinger er beskrevet med følgende: De eksisterer og de har en begyndelse, og derfor må de nødvendigvis være skabt af Allāh.

Ethvert forsøg på at argumentere for, at menneskets handlinger er indtrådt i eksistens uden en skaber, svarer til et forsøg på at argumentere for, at universet er indtrådt i eksistens uden en skaber (hvilket er det ateisterne forsøger at argumentere for), fordi både universet og menneskets handlinger er beskrevet med følgende: De eksisterer og de har en begyndelse.

Ovenstående argument kan man benytte sig af til at bevise, at Allāh er Skaberen af alle skabninger.

Tekstuelt bevis 1

Surat Az Zumar (39:62):

اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ

Betydning: Allāh er Skaberen af alting

I ovenstående vers er det stadfæstet, at Allāh er Skaberen af alt. Den der påstår, at Allāh ikke er Skaberen af alt, har modsagt Al Qur’an – følgelig er personen kafir.

Nogle sekter har en tendens til at bruge følgende formulering: “Allāh er Skaberen af alt! Uden tvivl! Det er fremkommet i mange entydige vers i Al Qur’an! Men vi tager ikke stilling til, hvorvidt Allāh er Skaberen af menneskets handlinger. Hvor er det fremkommet i Al Qur’an og As Sunnah, at Allāh er Skaberen af menneskets handlinger?”

Ahl Us Sunnah svarer:

Hvis der bliver sagt: “Jeg spiste alle 10 æbler undtagen 1 æble.”

Har denne person så spist alle æblerne? Nej, fordi denne lavede en undtagelse.

Hvis der bliver sagt: “Allāh er Skaberen af alting, men jeg tager ikke stilling til om Allāh er Skaberen af menneskets handlinger.”

Har denne person så troet på, at Allah er Skaberen af alting? Nej, fordi denne lavede en undtagelse.

Og det er indlysende, at man træder ud af Islam, hvis man ikke tror fast på, at Allāh er Skaberen af alting.

Hvordan forklarer disse sekter deres undtagelse i deres udsagn: : “Allāh er Skaberen af alt, men vi tager ikke stillinger til, hvorvidt Allāh er Skaberen af menneskets handlinger“?

Eftersom disse sekter mener, at menneskets handlinger ikke er omfattet af de førnævnte vers, så skal de fremlægge et bevis fra Al Qur’an eller As Sunnah, hvor det fremgår tydeligt, at menneskets handlinger er ekskluderet fra de førnævnte vers (og det vil de aldrig kunne fremlægge). For de nævnte vers er uden tvivl generelle, og de omfatter alting foruden Allāh (inkl. menneskets handlinger), eftersom der står: “كُل شَىْءٍ”.

Hvis de blev spurgt om, hvor det er fremkommet i Al Qur’an og As Sunnah, at en hunds venstre øre er skabt af Allāh, hvad vil de så svare?

Vil de

1. Søge efter udtrykket “أذن كلب” (en hunds øre) i Al Qur’an og As Sunnah?

eller vil de

2. Henvise til et vers, som er generelt og omfatter alting, og dernæst sige: “Dette vers omfatter alting, inkl. en hunds øre. Hvis man mener, at en hunds øre ikke er omfattet af dette vers, så skal man fremlægge et bevis fra Al Qur’an eller As Sunnah, hvor det fremgår tydeligt, at en hunds øre ikke er omfattet af de førnævnte vers.”?

Vælger de nr. 1, svarer vi: Hvor er det nævnt i Al Qur’an og As Sunnah, at en hunds venstre øre er skabt af Allah?

Vælger de nr. 2, svarer vi: I har gendrevet jer selv, for dette er netop den argumentation vi har anvendt mod jer.

Tekstuelt bevis 2

Begrebet “كل شيء” betyder “alting”, og det betyder ikke kun “materier/legemer”, som nogle uvidende mennesker påstår. Allāh siger i Surat Az Zumar (78:29):

وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا

Betydning: Vi har opregnet alt i en bog (dvs. al lawh al mahfudh).

Igen bliver begrebet “كل شيء” anvendt. Verset beskriver, hvad Allāh befalede pennen (al qalam) til at nedskrive på al lawh al mahfudh. Og på al lawh al mahfudh står der ikke kun information om materier/legemer; der er også nævnt handlinger. Så Allāh har anvendt begrebet “كل شيء” i en betydning som også inkluderer andet end materier/legemer.

Ydermere siger Allāh i Surat Al Baqarah (2:20):

إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

Betydning: Sandelig har Allāh magt over alting

Og Allāh siger i Surat Al Baqarah (2:29):

وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

Betydning: Og Allāh er vidende om alting

Igen er begrebet “كل شيء” blevet anvendt af Allāh. Betyder versene, at Allāh kun har magt over materier, og at Allāh kun har viden om materier? Betyder versene, at Allāh ikke har magt over menneskets handlinger og at Allāhs viden ikke omfatter menneskets handlinger? Nej!

Den der afviser at sige: “Allāh har viden om alt undtagen menneskets handlinger” er tvunget til at afvise at sige “Allāh har skabt alt undtagen menneskets handlinger”.

Og den der accepterer, at der siges: “Allāh har ikke skabt menneskets handlinger” er tvunget til at acceptere, at der siges: “Allāh har ikke viden om menneskets handlinger”.

Forfattet af UH.

Ibn Al Jawzi Al Hanbali’s modsvar til Al Mujassimah Al Mushabbihah

واحتج بعضهم بأنه على العرش بقوله تعالى :{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ }[ سورة فاطر] وبقوله : {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } [سورة الأنعام ] وجعلوا ذلك فوقية حسية ونسوا أن الفوقية الحسية إنما تكون لجسم أو جوهر ، وأن الفوقية قد تطلق لعلو المرتبة فيقال : فلان فوق فلان. ثم إنه كما قال تعالى : {وَهُوَ مَّعَكُمْ } ، فمن حملها على العلم حمل خصمه الاستواء على القهر.

وذهبت طائفة إلى أن الله تعالى على عرشه وقد ملأه والأشبه أنه مماس للعرش والكرسي موضع قدميه . قلت : المماسة إنما تقع بين جسمين وما أبقى هذا في التجسيم بقية

Al Imam Ibn Al Jawzi Al Hanbali skrev i sin bog, “Daf` Shubhat Al Tashbiih”:

Og nogle af dem (Al Mujassimah og Al Mushabbihah) anvendte følgende som belæg for, at Han (Allah) er over Al `Arsh:

{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ }[ سورة فاطر][1]

{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } [سورة الأنعام ][2]

Og de gjorde denne “fawqiyyah”[3] fysisk og de glemte, at den fysiske fawqiyyah gør sig gældende for et legeme og (de glemte) at “fawqiyyah” kan anvendes om høj status, så der kan siges: “Han er over ham”. Og Han (Allah ta`ala) sagde: {وَهُوَ مَّعَكُمْ }[4] så den (mujassim) der fortolker dette som viden, tillader sin modstander at fortolke istiwa’ som undertvingelse.

Og en gruppe troede på, at Allah er på Sin `Arsh, og at Han fylder den ud, således at Han rører Al `Arsh og at Al Kursi er et sted for Hans fødder. Jeg (Ibn Ul Jawzi) sagde: Berøring sker for 2 legemer, og dette efterlader intet til tajsim (dvs. dette er netop tajsim).

[1] Dette er et vers som Al Mujassimmah og Al Mushabbihah anvender som belæg for, at Allah eksisterer i retningen op. Den umiddelbare og UKORREKTE oversættelse af verset er ”Til Allah opstiger den gode tale og den gode handling hæver Han”

[2] Dette er også et vers som Al Mujassimmah og Al Mushabbihah anvender som belæg for, at Allah eksisterer i retningen op. Den umiddelbare og UKORREKTE oversættelse af verset er ”Og Han er Undertvingeren over Sine slaver”

[3] Begrebet “fawqiyyah” betyder “det at være over”. Al Mujassimah mener, at begrebet “fawq” altid skal tillægges en betydning, der har at gøre med retning og sted, når det anvendes om Allah. Derfor mener de, at Allah fysisk eksisterer over os. Imam Ibn Al Jawzi forklarer, at “fawqiyyah” absolut ikke omhandler retning og sted, når det anvendes om Allah.

[4] Dette vers betyder: ”Og Han (Allah) er med jer (med Sin viden)”. Hvad angår dette vers, accepterer Al Mujassimah og Al Mushabbihah at fortolke verset med andet end den umiddelbare betydning, derfor siger de (og dette er korrekt): ”Og Han er med jer (med Sin viden)”. Men hvis de accepterer, at man afviser, at Allah fysisk er med os, så er de tvunget til at acceptere Ahl al Sunnahs fortolkning af vers med andet end deres umiddelbare betydning. Dette forklarer Ibn Ul Jawzi i teksten ovenfor

Forfattet af UH.